الإثنين, فبراير 9, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

ذمار: ردم 6 آبار مياه عشوائية بمنطقتي ‹الملة› و ‹ثمر›

نفذت السلطات في محافظة ذمار (جنوبي صنعاء) حملة لردم ستة آبار يدوية عشوائية في منطقتي الملة بمديرية ذمار، وثمر بمديرية عنس، الاثنين 26 يناير/ كانون أول، ضمن الحد من الحفر العشوائي لآبار المياه واستنزاف مخزون المياه الجوفية.

وقال مدير الهيئة العامة للموارد المائية بمحافظة ذمار هيثم علوان “أن الحملة تأتي في إطار الجهود المستمرة لحماية الموارد المائية والحد من الحفر العشوائي للآبار، والذي يشكل تهديدًا مباشرًا للمخزون الجوفي ويؤدي إلى استنزافه بطرق غير منظمة”.

وأضاف: “أن الآبار التي جرى ردمها تم حفرها بالمخالفة لقانون المياه واللوائح المنظمة”، مؤكدًا أن فرع الهيئة ماضٍ في تنفيذ مهامه الرقابية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ودعا علوان، المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لحفر الآبار، بما يسهم في الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها.

وتقول السلطات أن الحملة نُفذت وفق إجراءات قانونية بعد استكمال أعمال المسح والرصد الميداني، أنها ستواصل خطة شاملة لمنع الحفر العشوائي وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الالتزام بالقوانين المنظمة لحفر الآبار.

ذمار: ردم 6 آبار مياه عشوائية بمنطقتي ‹الملة› و ‹ثمر›
عملية ردم إحدى آبار المياه العشوائية والتي تم حفرها يدوياً في إحدى مناطق محافظة ذمار

أزمة المياه في اليمن

وتُعد اليمن من أكثر دول العالم تعرضًا لأزمة مائية مزمنة، إذ تقع ضمن حزام جغرافي يعرف بندرة الموارد المائية، وتُسيطر عليه ظروف مناخية قاسية تتراوح بين الجفاف وشبه الجفاف، وتتزايد التحذيرات من الانخفاض الخطير لمستويات المياه في طبقات المياه الجوفية.

وبدرجة كبيرة تعتمد اليمن على الأمطار الموسمية والتي أصبحت متفاوتة في الهطول خلال السنوات الماضية وحدوث جفاف في ذروة الموسم، ما جعل المياه الجوفية خيار رئيسي، لكن الحفر العشوائي لآلاف الآبار جعلها مهدد رئيسي لاستنزاف مخزون المياه.

في الوقت الذي يحذر خبراء من مغبة استمرار أسباب تفاقم أزمة المياه في العالم بلا حل جدي في محاولة لتجنيب البشرية دفع ثمن باهظ في المستقبل القريب، وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن العالم دخل عصر ‹الإفلاس المائي›.
وأفاد تقرير معهد الأمم المتحدة، إن ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في بلدان مصنفة على أنها ‹غير آمنة مائيا› وأن أربعة مليارات شخص يواجهون ندرة شديدة في المياه خلال شهر واحد على الأقل سنويا.

ورأت الدراسة الأممية بأن مصطلحا ‹الإجهاد المائي› و ‹أزمة المياه› ليسا كافيين لوصف واقع المياه الجديد حيث إن أنظمة المياه أصبحت قادرة على العودة إلى مستوياتها السابقة، ولفتت أن أزمة المياه لا تتعلق بالجفاف فقط، بل تتعلق بعدم التوازن بين موارد المياه واستهلاكها، وتآكل رأس المال الطبيعي.

شارك الموضوع عبر: