السبت, أبريل 25, 2026
.
منصة صحافية متخصصة بالريف في اليمن

الأمن الغذائي الريفي: 600 ألف أسرة زراعية بحاجة دعم

تحتاج نحو 600 ألف أسرة زراعية في اليمن إلى دعم طارئ بعد موسم حصاد ضعيف وخسائر في الثروة الحيوانية بسبب نقص الأمطار الموسمية، وتتركز الاحتياجات في نحو خمس محافظات.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» أن نحو ثلث الأسر الزراعية في اليمن، أي ما يقارب 600 ألف أسرة، صُنفت خلال عام 2025 ضمن الفئات الأكثر حاجة إلى دعم زراعي طارئ.

وأوضح التقرير “أن التوقعات بتحسن موسمي خلال فترة الحصاد لم تتحقق بسبب تدني الغلة، فيما واجه مربو الماشية خسائر واسعة نتيجة نقص الأعلاف وانتشار الأمراض وصعوبات التسويق”.

أسر زراعية تحتاج مساعدات

ودعت المنظمة الدولية، إلى توجيه التدخلات لدعم سبل العيش وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المستقبلية، وحماية الأمن الغذائي للسكان في الريف. ولفتت أن التقرير “يوفّر تحليلًا معمّقًا للواقع الذي تواجهه الأسر الزراعية الأكثر احتياجًا”.

وصُنّف نحو ثلث الأسر الزراعية في اليمن ضمن فئة الأسر المحتاجة إلى مساعدات زراعية طارئة عام 2025، أي ما يقارب 600 ألف أسرة، وتوجد نحو نصف هذه الأسر في الحديدة وذمار وحجة وإب وتعز.

وأشار التقرير إلى أن النازحين والعائدين كانوا الأكثر هشاشة، حيث صُنّف 59% من النازحين داخليًا و57% من العائدين ضمن الأسر المحتاجة، مع تركّز الأزمة خلال العام الماضي في تركزت الأسر المحتاجة في الضالع وحجة ومأرب.

في مارس ويونيو 2025، بلغت نسبة الأسر المحتاجة إلى مساعدات زراعية طارئة 32%، وارتفعت هذه النسبة إلى 36% خلال جولة الرصد التي أُجريت في أكتوبر 2025. وفق ما أفادت الفاو.

الأمن الغذائي الريفي: 600 ألف أسرة زراعية بحاجة دعم
طفل بجوار حصادة الذرة الشامية خلال موسم الحصاد في محافظة الجوف شرقي اليمن

خسائر في المحاصيل والماشية

ولم تتحسن ظروف المزارعين بسبب ضعف الحصاد وانخفاض الإنتاجية خلال العام الماضي 2025، فقد أبلغ حوالي 85% من منتجي المحاصيل عن انخفاض في المحاصيل الزراعية، بسبب ظروف الجفاف.

بينما أبلغ 64% من منتجي الثروة الحيوانية عن انخفاض في أحجام القطعان، ونقص حاد في الأعلاف، وانتشار أمراض الحيوانات، وتزايد صعوبة بيع الحيوانات ومنتجاتها، وفق تقرير الفاو “ساهمت هذه العوامل في خسائر كبيرة في الدخل بحلول شهر أكتوبر 2025”.

الفاو: واجه 8 من كل 10 من مربي الماشية ﺻﻌﻮﺑﺎت إنتاجية والخسائر كان في البيع تحت ضغط الحاجة أو نفوق

كانت خسائر الثروة الحيوانية مدفوعة بشكل رئيسي بعمليات البيع القسري وايضا نفوق الماشية ما يعكس التأثيرات المشتركة للضغوط الاقتصادية وتحديات صحة الحيوان. ووفق التقرير “واجه ثمانية من كل عشر من مربي الماشية ﺻﻌﻮﺑﺎت إنتاجية”.

وتعد الفئات السكانية النازحة والأسر التي تعتمد على الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى الأسر التي تعتمد على العمالة الموسمية كانت من ضمن الأكثر خسارة والذين هم بحاجة مساعدات زراعية.

وظلت احتياجات دعم سبل العيش الزراعية هي السائدة طوال عام 2025، مع طلب قوي على مدخلات المحاصيل والبنية التحتية الزراعية، إلى جانب تزايد الحاجة إلى أعلاف الماشية والخدمات البيطرية.

ما هي الاحتياجات؟

هذا الواقع يعكس حجم التحديات في الإنتاج والتسويق التي تعصف بمنتجي المحاصيل ومربي الماشية في اليمن -وفق التقرير- الذي يوضح أن الأزمة الزراعية ليست موسمية فقط، بل مرتبطة بعوامل هيكلية مثل شح المياه، ضعف البنية التحتية، وانكماش الأسواق بفعل النزاع.

وعن الاحتياجات ذات الأولوية المطلوبة حتى نهاية مايو 2026، قال تقرير الفاو أنهم يركزون على “دعم المحاصيل والثروة الحيوانية معًا، بما في ذلك توفير أدوات تجهيز الأراضي”.

بالإضافة إلى، إعادة تأهيل شبكات الري، وقنوات المياه، والخزانات، والمستودعات الصغيرة. وأشارت المنظمة أنها ربما تعمل ذلك من خلال “برامج العمل مقابل النقد”.

وأوصى تقرير الفاو بأن، تشمل إجراءات الاستجابة الإضافية توفير الأعلاف ومكملات غذائية مركزة محدودة، والتطعيم، والخدمات البيطرية الأساسية، وإعادة تأهيل مصادر مياه الماشية، وتدريب المزارعين حول تربية الماشية. ونلخص الاحتياجات كالتالي:

• توفير المدخلات الزراعية من بذوره وأدوات.
• تأهيل أنظمة الري والقنوات والخزانات الصغيرة.
• توفير البيوت المحمية لدعم الإنتاج البستاني.
• توفير الأعلاف والمكملات الغذائية المركزة.
• تقديم خدمات التطعيم والخدمات البيطرية الأساسية.
• إعادة تأهيل مصادر المياه المخصصة للماشية.
• تدريبات على الممارسات الأساسية لتربية الحيوانات.

وشهد عام 2025 شهد جفافًا طويلًا أعقبه فيضانات، ما أدى إلى تراجع إنتاج الحبوب إلى 400 ألف طن، بتراجع بنسبة 15% مقارنة بالإنتاج المتوسط، وتسبب نقص المحاصيل بإضعاف القدرة الشرائية للأسر، وقلل من مخزون الاعلاف أيضا في تأثير مزدوج.

شارك الموضوع عبر: